السيد محمد الصدر
28
الأنظار التفسيرية
والمضاف إليه بالمفعول ، وهو أمر منعه البصريون « 1 » . قال ابن خالويه : هو قبيح في القرآن . وقال أبو علي الفارسي : هذا قبيح الاستعمال ولو عدل عنها كان أولى . وقال أبو عبيد : لا أحب قراءة ابن عامر لما فيها من الاستكراه . وقال الزمخشري : وأما قراءة ابن عامر فشئ لو كان في مكان الضرورة لكان سمجاً مردوداً . . . فكيف به في الكلام المنثور . والفراء رد قراءة حمزة الزيات - وهو أحد السبعة - ورمى بعض القراء بالوهم ، في خفض الياء من قوله : ( بِمُصْرِخِيَّ ) « 2 » . وقال : ومما ادهموا فيه قوله : ( وما تنزلت به الشياطون ) ، وهي قراءة الحسن البصري « 3 » . إلى غير ذلك من الأمثلة ، وهي دالة بوضوح على النتائج التي قلناها . الأمر الثالث : بعد كل هذه النتائج فكيف لفقهائنا أن يفتوا بجواز القراءة طبقاً لإحدى هذه القراءات ، كما سبق أن ذكرنا ؟ وجوابه : أن أغلب ألفاظ القرآن الكريم محفوظة ومجمع على قراءتها على شكل واحد ، أعني بالحروف والحركات الأساسية ، بغض النظر
--> ( 1 ) القراءات القرآنية ، د . حازم سليمان الحلي : 52 - 53 . ( 2 ) سورة إبراهيم : 22 . ( 3 ) القراءات القرآنية ، د . حازم سليمان الحلي : 67 .